المحقق الحلي

547

شرائع الإسلام

ولو أصدقها ظرفا أنه خل ، فبان خمرا ، قيل : كان لها قيمة الخمر عند مستحليه ، ولو قيل : كان لها مثل الخل كان حسنا . وكذا لو تزوجها على عبد ( 383 ) ، فبان حرا أو مستحقا . وإذا تزوجها بمهر سرا ، وبآخر جهرا ( 384 ) ، كان لها الأول . والمهر مضمون على الزوج فلو تلف قبل تسليمه ، كان ضامنا له بقيمته وقت تلفه ، على قول مشهور لنا . ولو وجدت به عيبا ( 385 ) ، كان لها رده بالعيب . ولو عاب بعد العقد ، قيل : كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة . ولو قيل : ليس لها القيمة ، ولها عينه وأرشه ، كان حسنا . ولها أن تمنع من تسليم نفسها ( 386 ) ، حتى تقبض مهرها ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، لأن الاستمتاع حق لزم بالعقد ( 387 ) . ويستحب : تقليل المهر ( 388 ) . ويكره : أن يتجاوز السنة ، وهو خمسمائة درهم . وأن يدخل بالزوجة ، حيث يقدم مهرها ، أو شيئا منه ، أو غيره ، ولو هدية ( 389 ) . الطرف الثاني : في التفويض وهو قسمان : تفويض البضع ، وتفويض المهر . أما الأول : فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل أن يقول : زوجتك فلانة ، أو تقول هي : زوجتك نفسي ، فيقول : قبلت . وفيه مسائل : الأولى : ذكر المهر ليس شرطا في العقد ، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا ، أو شرط أن لا مهر ،

--> ( 383 ) أي : عبد معين ( أو مستحقا ) أي : كان عبدا لكنه لم يكن ملكا للزوج بل لشخص آخر . ( 384 ) كما لو قال : المهر مئة واقعا ، ولكن في متن العقد أمام أعين الناس نقول المهر ألف ( على قول مشهور لنا ) ومقابله القول بأعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف ، أو من حين المطالبة ، أو غير ذلك . ( 385 ) كما لو أمهرها عبدا فبان أعرج ، أو دنانير فبانت مغشوشة ( وأرشه ) أي : الفرق بين قيمة الصحيح والمعيب ( 386 ) أي : تمتنع من الدخول بها ( موسرا أو معسرا ) أي : غنيا قادرا على إعطاء المهر ، أو فقيرا غير قادر . ( 387 ) خرج منه الاستمتاع قبل الدخول ، وبقي الباقي . ( 388 ) فضل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : خبر نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا ، وفي الحديث : من شؤم المرأة كثرة مهرها ( أن يتجاوز السنة ) السنة هي فعل رسول الله - صلى الله عليه وآله - فعن الباقر ( ع ) إن النبي صلى الله عليه وآله لم يتزوج ولا زوج بناته بأكثر من خمسمئة درهم . ( 389 ) أما الدخول بلا إعطاء أي شئ للزوجة فمكروه .